|  آخر تحديث ديسمبر 23, 2018 , 22:19 م

مراجعة الدروس السابقة


مراجعة الدروس السابقة


بقلم - عبدالله حمد آل فحيله

لا أزعم فيما أقدمه لكم أني آتي بجديد، فالميدان التربوي حافل بالتجارب الجديدة الناجحة، ولكن بصفتي أميناً لمصادر التعلم بإحدى المدارس فإنني أحب أن أشارك زملائي المعلمين ببعض الأفكار لعل منهم من ينفذها في الميدان ويخبرني فيما بعد بنجاحها، وفي هذه المقالة وددت أن أوسع نطاق التجربة بإحدى الأفكار لربما تجد معلماً ينجح في عرضها وتطبيقها، وينقلها إلى آخرين.
وهذه الأفكار التي أشاركها زملائي ليست مبتكرة، وإنما هي توجيهات واقتراحات للمعلمين لاختيار استراتيجية التدريس المناسبة ؛ ولا يخفى عليكم أن نجاح استراتيجية التدريس قائم على ملاءمتها لعناصر الدرس، فإن لم تكن مناسبة له كان الفشل مصيرها مهما أنفق المعلم من جهد أو وقت أو مال في سبيل نجاحها.
ومن الدروس التي يحتار المعلم في اختيار استراتيجية مناسبة لها هي (مراجعة الدروس السابقة)، فيضطر للعودة إلى طريقة الإلقاء والتلقين، ويهدر عدداً من الحصص يكون صوته هو الصوت الوحيد الحاضر في الفصل، بينما صوت الطالب غائب، هذا إن لم يغب تركيزه مع المعلم نتيجة الملل.
ماذا سيحدث لو أن المعلم أخبرَ طلابه مسبقاً أنه سيقيم مسابقة بينهم، وأن الفائزين سينالون مكافآت (عينية أو درجات)، وطلب منهم أن يعدوا أنفسهم إعدادا جيداً للمسابقة، ثم وزع الطلاب في مجموعات قبل المسابقة بأيام ليتسنى لهم التشاور، أو المذاكرة الجماعية في أوقات الفراغ داخل المدرسة؟؟
ماذا لو استعان هذا المعلم بأمين مصادر التعلم في تنفيذ هذه المسابقة، وقاما بإعداد المحتوى (أسئلة المسابقة) في أحد البرامج الحاسوبية لتظهر بصورة مشوقة وملفتة لانتباه الطلاب؟؟
ماذا لو أن المعلم وضع نصب عينيه وهو يعد الأسئلة (هرم أوسلو)، وقام بوضع ما نسبته 40% من الأسئلة وفق مهارات التفكير الدنيا و60% منها وفق مهارات التفكير العليا؟؟
ثم ماذا لو استعان المعلم بمعلمين آخرين في تقديم المسابقة، أحدهم يرصد الدرجات، وآخر يساعده في قراءة الأسئلة، ويفضل أن يكون هذا الأخير موهوبا في الإلقاء حتى يكون عنصر تشويق للطلاب؟؟
وأخيرا، ماذا لو نفذ الدرس بالصورة السابقة؟ هل تتخيلون ما يحدث أثناء الحصة؟ وهل تدركون أثر هذه المسابقة على الطلاب؟
لا تنتظروا مني إجابة. فأنا الذي ينتظر من ينفذ هذه الاستراتيجية ويوافيني بالنتيجة.

عبدالله حمد آل فحيله
a.alfuhilah@gmail.com


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *