|  آخر تحديث ديسمبر 23, 2018 , 22:18 م

أوقات مهدرة في اليوم الدراسي


أوقات مهدرة في اليوم الدراسي


بقلم - عبدالله حمد آل فحيله

اليوم الدراسي ليس طويلا مقارنة بأوقات العمل في الوظائف الأخرى، ولكنه أكثر جهدا وإجهادا، لأنه مقيد بمهام تؤدى في أوقاتها، إضافة للعبء الذي يواجهه المعلم في ضبط الطلاب والسيطرة عليهم، ولن يدرك ذلك إلا من مارس هذه المهنة المتعبة.
أعود للحديث عن أوقات الفراغ أو الحصص الفارغة في جدول المعلم، التي يقضيها عادة في غرفة المعلمين أو الخروج من المدرسة لتناول وجبة الإفطار، وهي حق للمعلم يقضيها كيفما شاء، وبالطريقة التي يراها مناسبة..
إن حديثي هنا يدور حول  تلك الحصص خاصة إذا زاد عددها عن اثنتين، فهل سيهدرها المعلم فيما لا عائد له على العملية التعليمية؟؟
في غرفة المعلمين تدور أحاديث كثيرة تعكس ثقافة المعلمين في مجالات متعددة غير التعليم، أحاديث في السياسة والتاريخ والاقتصاد وما إلى ذلك، وإن حضر الحديث عن التعليم فإن حضوره يكون مقتصرا على حقوق المعلم، وهو حق مشروع لهم، ولكن ماذا عن حق الطالب الذي جئنا إلى المدرسة لأجله؟؟

لم أسمع معلما يستشير معلما آخر في مشكلة يواجهها مع طلابه، ولم يطرق مسمعي صوت معلم يطلب من زملائه اقتراحا حول استراتيجية تدريس تناسب درسه القادم، وما مر بي ذات يوم أن رأيت معلما من حديثي العهد بالمهنة يطلب من زملائه الأقدمين الحضور معه في الحصة ليستفيد من توجيهاتهم.
إن تلك الأوقات التي نهدرها في اليوم الدراسي يمكن أن تغير أشياء كثيرة دون جهد، فلو تركنا الحديث عن المجالات الأخرى في غرفة المعلمين وجعلنا الطالب محور حديثنا لانعكس أثر ذلك عليه، سواء على سلوكه أو على مستواه الدراسي.

عبدالله حمد آل فحيله
a.alfuhilah@gmail.com


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *