|  آخر تحديث سبتمبر 3, 2018 , 8:33 ص

الرنين المغناطيسي …. صورة إيضاحية


الرنين المغناطيسي …. صورة إيضاحية



 

يعد جهاز الرنين المغناطيسي أحدث تقنيات التصوير الطبي والذي يستخدم فيه حقول مغناطيسية وموجات راديو في تصوير الأنسجة الداخلية للجسم بصورة مفصلة وتعتمد دقة وجودت الصورة الناتجة عن التصوير بالرنين المغناطيسي على قوة موجة الرنين المغناطيسي ويقاس شدة المجال المغناطيسي بالتسلا وهي حدة تساوي 10000 جاوس (وللمعرفة تبلغ شدة المجال المغناطيسي للأرض 0.5 جاوس) , ويعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي من الفحوص المكلفة وغير متوفرة بشكل دائم في كثير من المستشفيات, ولكنها متوفره بفضل الله في جميع فروع مستشفيات الحمادي.
* تاريخ الرنين المغناطيسي :​
– ولادة فكرة الرنين المغناطيسي كانت في عام 1945 عندماحصل العالم فليكس بلوخ &إدوارد بورسيل على جائزة نوبل لاكتشافة الرنين المغناطيسي, ثم طور للاستخدام الطبي عام 1973 على يد العالمين البريطاني والأمريكي بيتر مانسفيلد & بول لاوتربر, وعام 1977 تم إجراء أول فحص باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي وقد استغرقت عملية التصوير اكثر من 5 ساعات ولم تكن تلك الصورة واضحة بالمقارنة بتلك التي نحصل عليها في ايامنا هذه
* فكره عمل الرنين :
– تعتمد فكرة الرنين المغناطيسي على تحفيز البروتونات في ذرات العناصر الموجودة في الجسم على إطلاق إشارة، ومن ثم التقاطها وتحديد موقعها في الجسم وعرضها على تدرج من الألوان الرمادية يشير إلى قوة الأشارة، والتدرج يكون باختلاف الأنسجة الموجودة بالجسم, أكثر هذه العناصر تحفيزاً هو الهيدروجين وذلك لتواجده بكثرة في الأجسام الحية &ووجود بروتون واحد في النواة الذرية ، مما يعطية قوة أكثر من بقية العناصر على إصدار الإشارات المستخدمة في الرنين المغناطيسي.
جهاز الرنين المغناطيسي بشكل عام يحتوي على جزء يعطي الحقل المغناطيسي القوي & جزء يصدر موجات الراديو لتحفيز البروتونات ويلتقط الإشارات القادمة منها & وجزء النظام المتدرج.
* اشكال اجهزة الرنين المغناطيسي
– اجهزة الرنين المغناطيسي المغلق: هي أجهزة عالية المجال المغناطيسي وهي أجهزة مغلقة تشبه النفق .
اجهزة الرنين المغناطيسي المفتوحة: يستخدم مدى مغناطيسي منخفض وهي
مناسبة للمرضى الذين لا يستطيعون الفحص بواسطة الأجهزة المغلقة لبعض الحالات مثل السمنة أو الذين لديهم حساسية وضيق تنفس شديدين.
* اجهزة الرنين المغناطيسي العمودية :
– تناسب هذه الأجهزة بعض الفحوصات التي تتطلب وقوف الجسم وأنسب هذه التشخيصات للمفاصل والعمود الفقري.
* اجهزة الرنين المغناطيسي المحدودة :
– تستخدم هذه الأجهزة لفحص أجزاء صغيرة ومحددة من الجسم مثل الرسغين والمرفقين والركبتين.
* ما الذي يميز الرنين المغناطيسي عن غيره من اجهزه التشخيص الحديثة ؟
1- لا تستخدم أية اشعاعات متأينة في الرنين المغناطيسي مثل الاشعه السينيه او جهاز الاشعه المقطعية, وبالتالي فهو وسيلة تشخيص مفيدة للأطفال حيث أنها آمنة تماماً,كما يستخدم علي نحو متزايد لتصوير الاجنة او الام خلال فتره الحمل ومع ذلك يمكن ان يكون للرنين بعض المخاطر لذلك لاينصح باستخدامه في التشخيص في المراحل الاولي من الحمل
2- لا يسبب أي ألم عند إجراءه
3- يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي كوسيلة تشخيص متقدمة لفحص الأعضاء والأنسجة داخل الجسم, حيث تنتج صورعالية الدقة تساعد الطبيب على تشخيص مجموعة واسعة من الأمراض والمشاكل الصحية. وهنا أهم استخدامات الرنين المغناطيسي:
* الرنين المغناطيسي على المخ والحل الشوكي:
– تشخيص تمدد الأوعية الدموية, اضطرابات العين والأذن الداخلية, اصابات النخاع الشوكي, أورام المخ, تشخيص الصداع المزمن والقوي, جلطات المخ أو النزيف الداخلي للمخ, تشخيص ارتجاج المخ, تشخيص اضطرابات الحركة والتشوش الذهني التي قد تنتج عن التصلب المتعدد أو الباركينسون أو الزهايمر, تشخيص وجود ماء بالمخ, تشخيص مشاكل الغدة النخامية .
* التصوير بالرنين المغناطيسي على الثدي:
لاكتشاف المزيد حول أورام الثدي, خاصة عند النساء الذين لديهم تكتل في أنسجة الثدي أو الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
* التصوير بالرنين المغناطيسي على العظام والمفاصل:
– لتشخيص التهاب المفاصل, التشويات الناتجة عن الإصابات المتكررة, تشوهات العمود الفقري, التهاب العظام, سرطان العظام, تشخيص كسور العظام التي لا ترى بالأشعة السينية, تشخيص وجود مشاكل في أنسجة العظام والأربطة مثل الآلام والتورمات والنزيف الداخلي .
* الرنين المغناطيسي للقلب:
– هو الوسيلة الأحدث في فحص القلب والأوعية الدموية. ويستخدم في تشخيص عدة مشاكل مثل, حجم ووظائف حجرات القلب, سمك وانسيابية جدران القلب, فحص وجود أي تلف في القلب نتيجة الإصابة بجلطة القلب أو أمراض القلب الأخرى, فحص مشاكل القلب الهيكلية .
الرنين المغناطيسي لأعضاء الجسم الأخرى: يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لفحص المزيد حول اعضاء الجسم الأخرى للتأكد من وجود أورام أو تشوهات في العديد من أجهزة الجسم مثل, الكبد, الكليتين, الطحال, البنكرياس, الرحم, المبايض, البروستاتا, الخصيتين, البطن .
مخاطر الرنين :​
– يمكن أن يسبب المجال المغناطيسي بعض التشوش أو ارتفاع الحرارة عند المرضى الذين لديهم أجهزة معدنية داخل الجسم , وهذه الأعضاء الاصطناعية منها ما هو آمن وهي الأعضاء التي يمكن استخدامها في أو بالقرب من أجهزة الرنين المغناطيسي ومنها ما هو غير آمن وهي التي تحوي على أجزاء قابلة للتمغنط ولا يسمح بتواجدها في أجهزة التصوير مثل منظم ضربات القلب وجهاز الصدمات الكهربية. وجود مثل هذه الأجهزة في غرفة التصوير يؤذي المريض وكذبك قوقعة الأذن المزروعه , بعض المشابك المعدنية المستخدمة لتمدد الأوعية الدموية بالمخ, بعض المعادن المثبتة داخل الأوعية الدموية. ومنها ما هو آمن شرطيا وهي الآلات التي تحوي على أجزاء قابلة للتمغنط و لكنها آمنة في الحقول المغناطيسية غير الشديدة فمثلا الأطراف الأصطناعية المصنوعة غالبا من المعدن قد تزداد درجة حرارتها كثيرا أثناء التصوير, وهناك بعض الأجهزة المزروعة التي تستغرق وقتاً قصيراً (6 أسابيع غالباً) حتى تكون آمنة مع التصوير بالرنين .
– الصبغات المستخدمة مع الوشم من الممكن أن تحتوى على مادة الحديد ومن الممكن أن ترتفع حرارتها أثناء التصوير بالرنين المغناطيسي،.
– حشو الأسنان وتقويمها لا يتأثران عادة بالمجال المغناطيسي، ولكن يمكنهما التأثير في وضوح صور الوجه والمخ.
* قبل التصوير المغناطيسي :
1- تختلف الإرشادات الخاصة بالطعام والشراب باختلاف نوع الفحص، وعادة ما يتبع المريض نفس نظام الغذاء والدواء الخاص به ما لم ينصح الطبيب بغير ذلك
2- على المريض الإجابة على إستبيان قبل الفحص. هذا الإستبيان يشمل أسئلة عن سبب التصوير, وزن المريض, الأمراض المصاب بها المريض, الأعضاء والأطراف الإصطناعية في جسم المريض, وغيرها من الأسئلة الروتينية. ويجب علي المريض تنبيه أخصائي الأشعة إذا كان لديه أي شظايا، أو رصاص، أو قطعاً معدنية في جسمه نتيجة تعرضه لحادث ما.
3- يطلب من المريض خلع المجوهرات ,الحلي , الأحذية والدبابيس والساعات، وكروت الائتمان، وسماعات الأذن أدوات الأسنان المعدنية التي يمكن استبعادها أثناء الفحص .
4- وبالإضافة إلى ذلك، يفضل ارتداء ملابس قطنية خفيفة لا تحتوي على أزرار أو سحابات عند الخضوع لهذا الفحص .
5- المريض الذي يعاني من الخوف من الأماكن الضيقة والمغلقة، أو القلق الشديد، من الممكن أن يصف الأطباء مهدئاً خفيفاً قبل إجراء الفحص الطبي
* أثناء الفحص :
– يستغرق الفحص بين 10 – 45 دقيقة تبعا لنوع الفحص وأثناء الفحص، يُطلب المريض عدم الحركه، لأن الحركة تؤدي إلى تكوين صورة غير واضحة.
– غالباً ما يوجد زر داخل الآلة يمكن للمريض ضغطه لتوقيف التصوير في حال حدث شيء خاطئ أو في حال شعر المريض بالخوف الشديد.
– في بعض الامراض يتم حقن المريض بمادة لزيادة وضوح الصورة الناتجة (اوساط تباين) وهي مادة لا تحتوي على اليود، ويمكن استخدامها بأمان مع المرضى الذين يعانون من حساسية ضد المواد الصبغية المستخدمه في فحصوات الاشعه تامقطعيه لكن هناك بعض المشكلات الصحية مثل أمراض الكلية الخطيرة التي يمكنها منع استخدام مواد صبغية مع التصوير بالرنين المغناطيسي .
– يشعر الشخص خلال الفحص، أحيانا، بالقليل من الحر في منطقة الفحص، وهذا أمر طبيعي جدا.
– كما يسمع الشخص خلال الفحص طرقات عند قيام الجهاز بالتصوير. ويمكن طلب سماعات للأذنين في حال الانزعاج من الضجة.
* بعد الفحص:
بالاٍمكان العودة إلى النشاط العادي والروتيني فور انتهاء الفحص .
ومازال التشخيص بالرنين المغناطيسي قيد البحث والتطوير اليومي ليدخل في التفاصيل الدقيقة لوظائف الاعضاء ومكوناتها الكيميائية.

بقلم :

د. محمد احمد حسن شنب .

استشاري الأشعة التشخيصية بمستشفى الحمادي بالرياض البورد الاوروبي للأشعة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *