|  آخر تحديث سبتمبر 21, 2015 , 5:27 ص

أين نحن من ذاك ؟


أين نحن من ذاك ؟



الكاتب / وسيم العلي 
  w93s@hotmail.com  

 

حقا يبقى السؤال أين نحن من ذاك ؟ هي مسألة لا خلاف فيها حينما يستدرك المرء ما فاته أو حينما يتعب من المسافات قبل بدايتها , الكل في هذا الكون يتعامل مع الجملة في أسلوب عطر حتى لا يتكئ على احد الزوايا مهموما قد سبقه الآخرون, هنا البدايات تبدأ واحدة والنهايات تختلف لأن الآراء قد تمحصت جيدا والجميع أستدرك أنه على يقين وأن
مايعتقد هو الصواب  لك أن تسأل نعم ولكن لي هل لك أن تتحفظ برأيك لا الكل هنا يرى الصواب فيما يراه
أي ( لا أريكم ألا ما أرى ) من هم الذين يتعاملون مع الأجواء السياسية التي قد ثارت الربيع العربي حتى أحرق العرب أنفسهم ولم يبقى سوى الربيع هناك مقتولا ؟ هل لك حين أن تتعرف عليهم تنادي أين نحن من ذاك ؟
أم ستدرك أنهم أغبى من ما كنت تتوقع أو ما كان يدور في ذهنك , أن المسألة السياسية التي باتت هنا تخوض تارة للربيع وتارة أخرى حول خلافات قديمة توشك أن ترجع بنا حروب القبائل على بركة ماء ستسقى منها الماشية لا هم ,
ولي أن أحدثك صريحا أن من الذين يقودون هذا العالم بثورات مختلفة هم ليس أغبياء كم قلت للتو , وليس بأذكياء لذاك الحد الذي يجعلك مندهشا مستغربا منكوب بما ترى وتسمع , و تتساءل بينك وبين ذاتك (أحقآ هناك ناس أذكياء لهذا الحد؟)
هو نفس السؤال الذي نكرره اليوم (أين نحن من ذاك ؟ ), لك أن تقرأ وتتمعن في ما سأكتبه و لست مجبر أن تستدرك حقيقة ما أفهمه أنا ولست أيضا مجبر أن يكون قولي هذا هو الصواب عن قولك , فأني أرى أن الأزمة السياسة كانت ليست خارجة عن ثلاث أمور أولها أننا كعرب أمنا في أقوال لا نعرف من قد يكون قد قالها ولي أن أطرح لك المثل الأعجوبة وهو ( أتفق العرب أن لا يتفقوا ) هنا أجد من حولي يقتنع وكأنها خصاصة وراثية لا يمكنه أن يعزم أمره عليها مهما بلغ من شدة ولم يستوعبوا يوما أن بداية مثلهم العجيب كان نادي بـ (أتفق العرب) وخابوا بذلك عزما أن السوء ليس منهم فكل من يقرئها يعتقد بقناعة ليست هي ألا الصواب أنه حاول بما يقدر ولكن أين هو من ذاك فالعرب لا يتفقون, أما الأمر الأخر
قد غلبت المادة كل شيئ في زماننا هذا, أين نحن من ذاك ؟ أجيبك نحن قريبون جدا ما أن رأيت في زماننا هذا أن يقتل المسلم أخوه المسلم يدعي به نصرة الإسلام فأني قد ثبت وربطت لي من الأرض موقعي حيث ما نحن عليه أن الأزمة السياسية قد نجحت أكثر من الغزو الفكر الذي مارسه الغرب في سنوات الماضية حتى فشلوا شيئا ونجحوا شيئا
فشلوا في ذلك لأن العرب لم يتفاعلوا في ذاك الوقت مع التقنية في نفس المرحلة التي أسسها الغرب لغزوا فكر شباب العرب
و إنما وجدوا فكرة هي أسهل من مسألة غزوا أفكار شباب عامة وهي غزوا فكر شاب واحد يدركون لأي مرحلة هو لايدرك مبادئ دينه الإسلامي وقادر أن يتحول من تلك النقطة العمياء لذو قدوة يتجه خلفه العديد من أمثالة , فسرعان ما نجح الأمر , الأمر الأخير وهو أين نحن من ذاك ؟ لي أن أحدثكم من ما اعتقده بين عباراتي هو أن العرب ينتهون من حيث يبدءون ,  ولي بمحاولة أخرى هي أن الأمر الأول وقد سبق ما أعربت عنه وهو أن فكر العرب الذي جعلهم يؤمنون أنهم لن ولم يتفقوا مؤخرا ما يستدركون ما هم عليه ليس سوى حركة إستخبارت تخريبية لعينة قامت بها أحدى دول الغرب
ولكن الذي يجعلهم يستسلمون لها هي ( أين نحن من ذاك ؟ ) المؤسف حينما يعتزم العرب التخلص من ماهم عليه يستعينون بالدولة الغربية الصديقة لهم والتي أعربت أمام الإعلام أنها مستائه من ما يحصل وتعبر أسفها عما يحصل في دول العرب الصديقة لهم وتؤكد بحرصها على الالتزام بزمام الأمور حتى تنهي تلك الأزمة , وفي نفس الحين الذي يعرب وزرائها عن شعورهم بالأسف للأزمة العربية يكاد أحدهم أن لا يتحمل ذاك المنظر المؤسف حتى يتقطع ضاحكا متسائلا (إلى هذا الحد زاد غبائهم ؟ ) و الحين نفسه العرب متفائلين بهم يرددون أين نحن من ذلك ؟
إذ كان يجب علي أن أجيب أين نحن من ذاك ؟ سأجيب بأننا بعيدون جدا بنفس المسافات التي هم لا يستوعبونها , بعيدون من ذلك حتى نتفاعل بين نفوس ذواتنا ونرى لماذا لا نتفق ؟ بعيدون ولا زلنا نبعد بقدر التاريخ الهجري الذي لم يعد له مقياس على مواعدينا وأمالنا وطموحنا , بعيدون لأن في نسياننا لذالك التاريخ نسينا من الذي جمعنا وكيف كانت رسالته و مسيريته , بعيدون لأننا نعتقد أننا بعيدون وهم القريبون بينما هم يتحركون خوفا من المسافة القصيرة بيننا وبين أن نحكم نحن , هل لك أن تعلم بعد قولي هذا أين نحن من ذاك ؟  .
 


1 التعليقات

    1. 1
      طلال الحارثي

      مقال اكثر من رائع … إلى الامام يااخ وسيم ❤️

      (0) (0) الرد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *