|  آخر تحديث فبراير 26, 2015 , 17:23 م

د. عزام: فضلا اختر قياداتك من الميدان !


د. عزام: فضلا اختر قياداتك من الميدان !



بقلم | طلال تركي العنزي :

من يعمل في الميدان التعليمي يدرك جيداً التعريفات الخاصة بالأداء والتميز والعطاء، لأنه يعرف الفرق والاحتياج جيدا أكثر من غيره، وقالت العرب أهل مكة أدرى بشعابها، وبالتالي لا يعرف الهم إلا صاحب الهم والمسؤولية نفسها، فهو القادر على الإحساس بالمشكلة وتوصيفها وإيجاد الحل المناسب بين البدائل المتاحة، أكثر من دهاة المنظّرين وعتاولة المراقبين.
يحمل المعلمون والمعلمات هموم التعليم أكثر من غيرهم فهم أبناء هذا الميدان والمؤتمنون عليه، وسط ترقب يومي وشهري وسنوي لكل ما يستجد، سواء على صعيد الأنظمة والقوانين أو ما قد يطرأ من تحديث للمناهج أو تغييرها مثلا، لذا تجدهم كفلاح في الحقل، متعهد للأرض والسماء وفق ما يتيسر له، فمن هنا السقاية ومن هنا العناية والتشذيب ومن هنا جني الثمر والمحصلة طيب الثمر الذي تحدده جودة العمل وإتقانه.
لا أقول بدعا من القول، ولم آت بجديد فأعمالنا الطبيعية في الميدان سلسلة من الحلقات المترابطة، قد يحدث أن تنفصم عرى إحداها نتيجة خطأ غير مقصود أو خلافه، ولكن تجب علينا المعالجة بشكل عاجل، وهنا تتضح الأدوار القيادية في رأب الصدع أو معالجة الموقف، وللأسف أثناء ذلك تتوافر مساحات لمن يريد الإسقاط على وجود هوة بين الإدارة والميدان أو قد يتصدر لعلاج المشكلات من هو ليس بمؤهل أو بعيد عن الميدان.
لنأخذ مثالا من أرض الواقع، في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض اختير الأستاذ محمد بن عبد الله المرشد مساعدا للمدير العام للشؤون التعليمية وهي حسنة من حسنات رجل قدير وهو سعادة الدكتور إبراهيم المسند مدير عام تعليم الرياض السابق وهو الأكاديمي ورجل الميدان، استطاع هذا الرجل (د. المسند) تكوين فريق منتقى بعناية من الميدان التعليمي ليعيد ترتيب المناصب القيادية في إدارة تعليم الرياض، لأن أهل الميدان أدرى بشعابه ومداخله ومخارجه وعلاج مشاكله، لذا فقد كان هذا الرجل بعيد النظرة دقيق الملاحظة عندما صنع الفريق الحالي والذي من وجهة نظر شخصية أراه من أفضل الفرق التي مرت على تعليم الرياض كمجموعة متكاملة تختصر الزمن وتسابقه انجازا.
لقد وجدنا في الميدان اليوم، وفي كل مكان نتجه إليه، أن الأماني اليتيمات قريبة المنال، والتسويف بدأ يأخذ مساحات أصغر فأصغر في إدارة تعد ثلث التعليم في المملكة إن لم أبالغ؟ لماذا نجحنا؟ لأننا استطعنا رتق الحلقات وسد الفجوات بأبناء الميدان أنفسها الذين استطاعوا قيادته إلى بر الأمان حتى الآن، فوجدنا الورش والمعارض التعليمية تقام على مستوى عال ووجدنا المعلمين ومديري المدارس يشاركون في لجان على أعلى المستويات وبعض هذه اللجان برئاسة المدير العام نفسه أو من القيادات في وزارة التعليم.
من هذا المنطلق بالتأكيد ستبرز لك في الميدان مواهب وقيادات تصنع الإبداع والتميز بحسن إدارتها وحسن توجيهها وتخطيطها السليم استراتيجيا وتشغيليا، وتعمل دون إفراط في الأماني أو تفريط في المتاح من الإمكانات لذا فنحن نتجه بإذن الله إلى الطريق الصحيح، وما حديثي هذا إلا إحقاق للحق ولما لمسته على المستوى الشخصي وعلى مستوى الحيز والنطاق الذي أعمل به، فهو خال من المجاملة أو التبجيل إلا لقيادات ومعلمين عملوا بكل تفان وإخلاص لصنع الفرق وهم أبناء الميدان المبدعين الذين يحتاجون إلى البحث عنهم لإشراكهم وتحفيزهم وأخذ ما لديهم من قدرات وإمكانيات، فبعض العاملين في الميدان يتفوق كثيرا على عديد من المسؤولين خبرة وعطاء وشهادات.
عودا على بدء، لم نجد خلال بداية الفصل الثاني من العام الدراسي من يعقد الاجتماعات لبحث ووضع استراتيجية للعام القادم كما فعل سعادة مدير عام التعليم المكلف الأستاذ محمد المرشد، حيث سبق وفريقه الجميع بهذه الخطوة، في وقت اعتدنا أن تكون هذه الأيام تسخر للحفلات الختامية وتحقيق مكاسب متنوعة منها المكاسب الإعلامية والفلاشات.
لقد كانت بداية معالي الدكتور عزام الدخيل وزير التعليم مختلفة وموفقة للغاية وفي وقتها، حيث بدأ من الميدان وزاره بدون تكلف ووقع في دفتر الدوام مثل أي مشرف أو خبير يزور المدرسة، لذا فالآمل معقودة عليه لإيجاد فرص تحسين في مسار تعليمي أفضل، فهو يمتلك كل مقومات الإبداع والنجاح، نظرا لعمله المؤسسي وخلفية القطاع الخاص الناجح، وأيضا لما امتاز به من قربه من المعلم وما يعانيه والطالب وما يحتاجه.
 أبناء الميدان التعليمي فيهم كل عناصر النجاح، وهم القادرون بالإضافة إلى بيوت الخبرة على التطوير بإذن الله متى ما بحثت كنوزه جديا ووظفت توظيفا جيداً ستجدهم الخبراء ولديهم الحلول والتطوير عناصر النجاح التي نحتاجها.

3 التعليقات

    1. 1
      معاكس

      مع احترامي لوجهة نظرك أخي طلال إلا أنني لم نجد من ادارة ابراهيم المسند الا الضعف والهشاشه فكانت ادارة ضعيفة القرار ولم تستقطب للادارة الا من هو أضعف منه ولكن قد يكون بحكم قربك منهم في الفترة ذكرت ذلك ولكني اقولها وبحكم التحربة في التعليم ومعرفتي الشخصية لجميع من اداروها فإن ادارة الرياض تحتاج لرجل قوي أمين لديه إلمام بالجانب التربوي والاإداري ولن أتوقه وزيرنا وفقه الله أن يجدها في ادارته وإن وجدوا فأنني أتوقع رفضهم أتمنى أن لانكثر التطبيل لا أحد حتى لايكون أبناءنا ومستقبلهم هم الضحية لأن ادارة التعليم هشه وضعيفه من المسند الى يومنا هذا ولكن صدق من قال ( كلن يغني على ليلاه) اتمنى من الوزير ان يعكس كلام اخينا تركي ويتعرف على هموم تلك الادارة من اشخاص عايشوها لاكثر من خمس وعشرون سنه في التعليم فهم محبطون جدا خاصة الخمس سنرات الماضيه تحياتي للجميع والله من وراء القصد

      (0) (0) الرد
    2. 2
      سعد مسهوج

      الشاعر والاعلامي والاستاذ طلال

      شكرا لك على هذه المقالة الهادفة واتمنى من معالي الوزير ان يعيرها شيا من اهتمامه

      (0) (0) الرد
    3. 3
      البارع

      هذه الفتره امتداد للتخبط الذي يعلمه كل من يزور ادارة التعليم بالرياض وضعف اداري
      بدأ من هاتف الشكاوي الصامت وامتداد لعدم تواجد الموظفين والتخبطات أاداريا وماليا
      …. وما يمدح السوق الا من ربح فيه

      (0) (0) الرد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *